أبو الحسن الأشعري
396
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
محدث وقد يجوز ان يعرفه من يعتقد انه يقدر على كلام الخلق وما توجبه افعالهم وان كان ذلك لا يقدر عليه الا محدث وكان « أبو الحسين الصالحي » يزعم أن العلم بأن الجسم موجود يصير علما بأنه محدث « 1 » إذا علم الانسان محدث الجسم لا من اجل حدوث معنى « 2 » غير « 3 » العلم ولكن بحدوث « 4 » العلم بالمحدث كالرجل لا يكون له أخ ثم يكون « 5 » له [ أخ فيصير ] أخا لحدوث أخيه لا لحدوث معنى فيه ، وان العلم باللّه علم واحد والعلم بأنه موجود لا كالموجودين هو العلم « 6 » بأنه شيء لا كالأشياء عالم لا كالعلماء حىّ لا كالاحياء قادر لا كالقادرين وان معنى ذلك أنه شيء لا كالأشياء ، وكان يزعم أن البارئ لا يعلم بعلمين وانه لا يجوز ان يجهل البارئ من علمه من وجه من الوجوه في حال علمه به ، وأجاز ان يكون شيء « 7 » معلوما مجهولا من وجهين قديما كان أو محدثا وزعم المنكرون للمعلوم والمجهول ان العلم بأن الجسم محدث علم بمحدثه وكذلك الجهل بأنه محدث جهل بمحدثه لا به وقال من جوّز ان يكون الشيء معلوما مجهولا من وجهين : العلم بأن الجسم محدث علم به والجهل « 8 » بأنه محدث جهل به وذكر بعض أهل النظر انه قد يجوز ان يعلم الشيء موجودا
--> ( 1 ) محدث : ساقطة من ح ( 2 ) حدوث معنى : معنى حدوث معنى ح ( 3 ) غير : لعله في ( ؟ ) ( 4 ) بحدوث : حدوث ق ( 6 ) هو العلم : في الأصول والعلم ( 7 ) شيء : شيئا ح ( 8 ) والجهل : في الأصول : والعلم ( 5 ) ( 6 - 9 ) راجع ص 168 : 3 - 8